Nisba / origin Life route in the atlas →
Byzantine EmpireAbbasidsHamdanidsFatimidsGreat Seljuks

Teachers and students

Teachers 0

No recorded teachers.

Students 0

No recorded students.

RelationPlaceFromYearDetailSource
Nisba / origin Maʿarrat al-Nuʿman · Syria (al-Sham) Zehebî, Târîhu'l-İslâm
TScholars of al-Dhahabi's Tārīkh al-Islām (AH 300–600) row 8467 · ID 7782 Zehebî, Târîhu'l-İslâm, 9/721-732 (nr. 307)

أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن سليمان بن أحمد بن سليمان بن داود بن المطهر بن زياد بن ربيعة، أبو العلاء التنوخي المعري اللغوي

الشاعر المشهور، صاحب التصانيف المشهورة والزندقة المأثورة.له " رسالة الغفران " في مجلد قد احتوت على مزدكة واستخفاف، وفيها أدب كثير، وله " رسالة الملائكة " و" رسالة الطير " على ذلك الأنموذج، وله كتاب " سقط الزند " في شعره، وهو مشهور؛ وله من النظم " لزوم ما لا يلزم " في مجلد أبدع فيه.وكان عجبا في الذكاء المفرط والإطلاع الباهر على اللغة وشواهدها.ولد سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، وجدر في السنة الثالثة من عمره فعمي منه، فكان يقول: لا أعرف من الألوان إلا الأحمر، فإني ألبست في ⦗ص: 722⦘ الجدري ثوبا مصبوغا بالعصفر، لا أعقل غير ذلك.أخذ العربية عن أهل بلده كبني كوثر وأصحاب ابن خالويه، ثم رحل أطرابلس، وكانت بها خزائن كتب موقوفة فاجتاز باللاذقية ونزل ديرا كان به راهب له علم بأقاويل الفلاسفة، فسمع أبو العلاء كلامه، فحصل له به شكوك، ولم يكن عنده ما يدفع به ذلك، فحصل له بعض انحلال، وأودع من ذلك بعض شعره، ومنهم من يقول ارعوى وتاب واستغفر.وممن قرأ عليه أبو العلاء اللغة جماعة فقرأ بالمعرة على والده وبحلب على محمد بن عبد الله بن سعد النحوي وغيره، وكان قانعا باليسير، له وقف يحصل له منه في العام نحو ثلاثين دينارا، قرر منها لمن يخدمه النصف، وكان أكله العدس، وحلاوته التين، ولباسه القطن، وفراشه لباد، وحصيرة بردية، وكانت له نفس قوية لا تحمل منة أحد، وإلا لو تكسب بالشعر والمديح لكان ينال بذلك دنيا ورياسة، واتفق أنه عورض في الوقف المذكور من جهة أمير بحلب، فسافر إلى بغداد متظلما منه في سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، فسمعوا منه ببغداد " سقط الزند "، وعاد إلى المعرة سنة أربعمائة، وقد قصده الطلبة من النواحي.ويقال عنه إنه كان يحفظ ما يمر بسمعه، وقد سمع الحديث بالمعرة عاليا من يحيى بن مسعر التنوخي، عن أبي عروبة الحراني، ولزم منزله، وسمى نفسه " رهن المحبسين " للزوم منزله، وذهاب بصره، وأخذ في التصنيف، فكان يملي تصانيفه على الطلبة، ومكث بضعا وأربعين سنة لا يأكل اللحم، ولا يرى إيلام الحيوان مطلقا على شريعة الفلاسفة، وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة.قال أبو الحسين علي بن يوسف القفطي: قرأت على ظهر كتاب عتيق أن صالح بن مرداس صاحب حلب خرج إلى المعرة وقد عصى عليه أهلها، فنازلها وشرع في حصارها ورماها بالمجانيق. فلما أحس أهلها بالغلب سعوا إلى أبي العلاء بن سليمان وسألوه أن يخرج ويشفع فيهم. فخرج ومعه قائد يقوده، فأكرمه صالح واحترمه، ثم قال: ألك حاجة؟ قال: الأمير أطال الله ⦗ص: 723⦘ بقاءه كالسيف القاطع، لان مسه، وخشن حده وكالنهار الماتع، قاظ وسطه، وطاب إبراده. {خد العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين}. فقال له صالح: قد وهبتها لك. ثم قال له: أنشدنا شيئا من شعرك لنرويه. فأنشده بديها أبياتا فيه، فترحل صالح.وذكر أن أبا العلاء كان له مغارة ينزل إليها ويأكل فيها، ويقول: الأعمى عورة والواجب استتاره في كل أحواله. فنزل مرة وأكل دبسا، فنقط على صدره منه ولم يشعر، فلما جلس للإقراء قال له بعض الطلبة: يا سيدي أكلت دبسا؟ فأسرع بيده إلى صدره يمسحه، وقال: نعم، لعن الله النهم. فاستحسنوا سرعة فهمه، وكان يعتذر إلى من يرحل إليه من الطلبة، فإنه كان ليس له سعة، وأهل اليسار بالمعرة يعرفون بالبخل، وكان يتأوه من ذلك.وذكر الباخرزي أبا العلاء فقال: ضرير ما له في الأدب ضريب ومكفوف في قميص الفضل ملفوف، ومحجوب خصمه الألد محجوج. قد طال في ظل الإسلام إناؤه ولكن إنما رشح بالإلحاد إناؤه، وعندنا بإساءته لكتابه الذي زعموا أنه عارض به القرآن وعنونه " بالفصول والغايات في محاذاة السور والآيات ".قال القفطي: وذكرت ما ساقه غرس النعمة محمد بن هلال بن المحسن فيه فقال: كان له شعر كثير وفيه أدب غزير، ويرمى بالإلحاد، وأشعاره دالة على ما يزن به، ولم يكن يأكل لحما ولا بيضا ولا لبنا، بل يقتصر على النبات، ويحرم إيلام الحيوان، ويظهر الصوم دائما. قال: ونحن نذكر طرفا مما بلغنا من شعره ليعلم صحة ما يحكى عنه من إلحاده، فمنه:صرف الزمان مفرق الإلفين … فاحكم إلهي بين ذاك وبينيأنهيت عن قتل النفوس تعمدا … وبعثت أنت لقبضها ملكينوزعمت أن لها معادا ثانيا … ما كان أغناها عن الحالينومنه: ⦗ص: 724⦘قران المشتري زحلا يرجى … لإيقاظ النواظر من كراهاتقضى الناس جيلا بعد جيل … وخلفت النجوم كما تراهاتقدم صاحب التوراة موسى … وأوقع بالخسار من اقتراهافقال رجاله وحي أتاه … وقال الآخرون: بل افتراهاوما حجي إلى أحجار بيت … كؤوس الخمر تشرب في ذراهاإذا رجع الحكيم إلى حجاه … تهاون بالمذاهب وازدراهاومنه:عقول تستخف بها سطور … ولا يدري الفتى لمن الثبوركتاب محمد وكتاب موسى … وإنجيل ابن مريم والزبورومنه فيما أنشدنا أبو علي ابن الخلال قال: أخبرنا جعفر، قال: أخبرنا السلفي، قال: أنشدنا أبو زكريا التبريزي، وعبد الوارث بن محمد الأسدي لقيته بأبهر قالا: أنشدنا أبو العلاء بالمعرة لنفسه قال:ضحكنا وكان الضحك منا سفاهة … وحق لسكان البسيطة أن يبكواتحطمنا الأيام حتى كأننا … زجاج، ولكن لا يعاد له السبكومنه:هفت الحنيفة والنصارى ما اهتدت … ويهود حارت والمجوس مضللةاثنان أهل الأرض: ذو عقل بلا … دين، وآخر دين لا عقل لهومنه:قلتم لنا خالق قديم … صدقتم، هكذا نقولزعمتموه بلا زمان … ولا مكان، ألا فقولواهذا كلام له خبيء … معناه ليست لكم عقول ومنه: ⦗ص: 725⦘دين وكفر وأنباء تقال وفر … قان ينص وتوراة وإنجيلفي كل جيل أباطيل يدان بها … فهل تفرد يوما بالهدى جيلفأجبته:نعم أبو القاسم الهادي وأمته … فزادك الله ذلا يا دجيجيلومنه:فلا تحسب مقال الرسل حقا … ولكن قول زور سطروهوكان الناس في عيش رغيد … فجاؤوا بالمحال فكدروهومنه:وإنما حمل التوارة قارئها … كسب الفوائد لا حب التلاواتوهل أبيحت نساء الروم عن غرض … للعرب إلا بأحكام النبواتأنبأتنا أم العرب فاطمة بنت أبي القاسم قالت: أخبرنا فرقد الكناني سنة ثمان وستمائة قال: أخبرنا السلفي، قال: سمعت أبا زكريا التبريزي قال: لما قرأت على أبي العلاء بالمعرة قوله:تناقض ما لنا إلا السكوت له … وأن نعوذ بمولانا من الناريد بخمس ميء من عسجد وديت … ما بالها قطعت في ربع دينار؟سألته عن معناه فقال: هذا مثل قول الفقهاء عبادة لا يعقل معناها.قلت: لو أراد ذلك لقال: تعبد ما لنا إلا السكوت له، ولما اعترض على الله بالبيت الثاني. ⦗ص: 726⦘قال السلفي: إن قال هذا الشعر معتقدا معناه، فالنار مأواه، وليس له في الإسلام نصيب. هذا إلى ما يحكى عنه في كتاب " الفصول والغايات " وكأنه معارضة منه للسور والآيات، فقيل له: أين هذا من القرآن؟ فقال: لم تصقله المحاريب أربعمائة سنة. إلى أن قال السلفي: أخبرنا الخليل بن عبد الجبار بقزوين، وكان ثقة قال: حدثنا أبو العلاء التنوخي بالمعرة، قال: حدثنا أبو الفتح محمد بن الحسين، قال: حدثنا خيثمة فذكر حديثا.وقال غرس النعمة: وحدثني الوزير أبو نصر بن جهير قال: حدثنا أبو نصر المنازي الشاعر قال: اجتمعت بأبي العلاء فقلت له: ما هذا الذي يروى عنك ويحكى؟ قال: حسدوني وكذبوا علي. فقلت: على ماذا حسدوك، وقد تركت لهم الدنيا والآخرة؟ فقال: والآخرة؟ قلت: إي والله.قال غرس النعمة: وأذكر عند ورود الخبر بموته، وقد تذاكرنا إلحاده، ومعنا غلام يعرف بأبي غالب بن نبهان من أهل الخير والفقه. فلما كان من الغد حكى لنا قال: رأيت في منامي البارحة شيخا ضريرا، وعلى عاتقه أفعيان متدليان إلى فخذيه وكل منهما يرفع فمه إلى وجهه، فيقطع منه لحما يزدرده وهو يستغيث. فقلت وقد هالني: من هذا؟ فقيل لي: هذا المعري الملحد.ولأبي العلاء:أتى عيسى فبطل شرع موسى … وجاء محمد بصلاة خمسوقالوا: لا نبي بعد هذا … فضل القوم بين غد وأمسومهما عشت في دنياك هذي … فما تخليك من قمر وشمسإذا قلت المحال رفعت صوتي … وإن قلت الصحيح أطلت همسيوله:إذا مات ابنها صرخت بجهل … وماذا تستفيد من الصراخ؟ستتبعه كفاء العطف ليست … بمهل أو كثم على التراخيوله: ⦗ص: 727⦘لا تجلسن حرة موفقة … مع ابن زوج لها ولا ختنفذاك خير لها وأسلم لل … إنسان إن الفتى من الفتنوله:منك الصدود ومني بالصدود رضا … من ذا علي بهذا في هواك قضىبي منك ما لو غدا بالشمس ما طلعت … من الكآبة أو بالبرق ما ومضاجربت دهري وأهليه فما تركت … لي التجارب في ود امرئ غرضاإذا الفتى ذم عيشا في شبيبته … فما يقول إذا عصر الشباب مضىوقد تعوضت عن كل بمشبهه … فما وجدت لأيام الصبا عوضاوله:وصفراء لون التبر مثلي جليده … على نوب الأيام والعيشة الضنكتريك ابتساما دائما وتجلدا … وصبرا على ما نابها وهي في الهلكولو نطقت يوما لقالت أظنكم … تخالون أني من حذار الردى أبكيفلا تحسبوا وجدي لوجد وجدته … فقد تدمع العينان من كثرة الضحكأنشدنا أبو الحسين ببعلبك قال: أخبرنا جعفر قال: أخبرنا السلفي، قال: أنشدنا أبو المكارم عبد الوارث بن محمد الأسدي رئيس أبهر قال: أنشدنا أبو العلاء بن سليمان لنفسه قطعة ليس لأحد مثلها:رغبت إلى الدنيا زمانا فلم تجد … بغير عناء والحياة بلاغوألفى ابنه اليأس الكريم وبنته … لدي فعندي راحة، وفراغوزاد فساد الناس في كل بلدة … أحاديث مين تفترى وتصاغومن شر ما أسرجت في الصبح والدجى … كميت لها بالشاربين مراغولما مات أوصى أن يكتب على قبره:هذا جناه أبي علي … وما جنيت على أحدالفلاسفة يقولون: إيجاد الولد وإخراجه إلى هذا العالم جناية عليه، لأنه يعرض إلى الحوادث والآفات، والذي يظهر أن الرجل مات متحيرا، لم يجزم ⦗ص: 728⦘ بدين من الأديان، نسأل الله تعالى أن يحفظ علينا إيماننا بكرمه.أنبأتنا فاطمة بنت علي، قالت: أخبرنا فرقد بن ظافر، قال: أخبرنا أبو طاهر بن سلفة، قال: من عجيب رأي أبي العلاء تركه تناول كل مأكول لا تنبته الأرض شفقة بزعمه على الحيوانات، حتى نسب إلى التبرهم، وأنه يرى رأي البراهمة في إثبات الصانع، وإنكار الرسل، وتحريم الحيوانات وإيذائها، حتى الحيات والعقارب، وفي شعره ما يدل على غير هذا المذهب، وإن كان لا يستقر به قرار ولا يبقى على قانون واحد، بل يجري مع القافية إذا حصلت كما تجيء، لا كما يجب. فأنشدني أبو المكارم الأسدي رئيس أبهر قال: أنشدنا أبو العلاء لنفسه:أقروا بالإله وأثبتوه … وقالوا: لا نبي ولا كتابووطء بناتنا حل مباح … رويدكم فقد بطل العتابتمادوا في الضلال فلم يتوبوا … ولو سمعوا صليل السيف تابواوبه قال: وأنشدني أبو تمام غالب بن عيسى الأنصاري بمكة قال: أنشدنا أبو العلاء المعري لنفسه:أتتني من الأيام ستون حجة … وما أمسكت كفي بثنى عنانولا كان لي دار ولا ربع منزل … وما مسني من ذاك روع جنانتذكرت أني هالك وابن هالك … فهانت علي الأرض والثقلانإلى أن قال السلفي: ومما يدل على صحة عقيدته ما سمعت الخطيب حامد بن بختيار النميري بالسمسمانية - مدينة بالخابور - قال: سمعت القاضي أبا المهذب عبد المنعم بن أحمد السروجي يقول: سمعت أخي القاضي أبا الفتح يقول: دخلت على أبي العلاء التنوخي بالمعرة ذات يوم في وقت خلوة بغير علم منه، وكنت أتردد إليه وأقرأ عليه، فسمعته وهو ينشد من قيله:كم غودرت غادة كعاب … وعمرت أمها العجوزأحرزها الوالدان خوفا … والقبر حرز لها حريزيجوز أن تبطئ المنايا … والخلد في الدهر لا يجوز ⦗ص: 729⦘ ثم تأوه مرات وتلا قوله تعالى: " {إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود} {وما نؤخره إلا لأجل معدود} {يوم يأت لا تكلم نفس إلى بإذنه فمنهم شقي وسعيد} ".ثم صاح وبكى. بكاء شديدا، وطرح وجهه على الأرض زمانا، ثم رفع رأسه، ومسح وجهه وقال: سبحان من تكلم بهذا في القدم، سبحان من هذا كلامه. فصبرت ساعة، ثم سلمت عليه، فرد وقال: متى أتيت؟فقلت: الساعة. ثم قلت: أرى يا سيدنا في وجهك أثر غيظ. فقال: لا يا أبا الفتح، بل أنشدت شيئا من كلام المخلوق، وتلوت شيئا من كلام الخالق، فلحقني ما ترى. فتحققت صحة دينه، وقوة يقينه.وبالإسناد إلى السلفي: سمعت أبا بكر التبريزي اللغوي يقول: أفضل من رأيته ممن قرأت عليه أبو العلاء، وسمعت أبا المكارم بأبهر، وكان من أفراد الزمان، ثقة مالكي المذهب، قال: لما توفي أبو العلاء اجتمع على قبره ثمانون شاعرا، وختم في أسبوع واحد عند القبر مائتا ختمة.وبه قال السلفي: هذا القدر الذي يمكن إيراده هنا على وجه الاختصار، مدحا وقدحا، وتقريظا، وذما، وفي الجملة فكان من أهل الفضل الوافر، والأدب الباهر، والمعرفة بالنسب، وأيام العرب. قرأ القرآن بروايات، وسمع الحديث بالشام على ثقات، وله في التوحيد وإثبات النبوة وما يحض على الزهد، وإحياء طرق الفتوة والمروءة شعر كثير، والمشكل منه فله على زعمه تفسير.قال القفطي: ذكر أسماء الكتب التي صنفها. قال أبو العلاء: لزمت مسكني منذ سنة أربعمائة واجتهدت أن أتوفر على تسبيح الله وتحميده، إلا أن أضطر إلى غير ذلك، فأمليت أشياء تولى نسخها الشيخ أبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي هاشم، أحسن الله توفيقه، ألزمني بذلك حقوقا جمة، لأنه أفنى زمنه ولم يأخذ عما صنع ثمنه، وهي على ضروب مختلفة، فمنها ما هو في الزهد والعظات والتمجيد. فمن ذلك: كتاب " الفصول والغايات " وهو موضوع على حروف المعجم، ومقداره مائة كراسة، ومنها كتاب أنشئ في ذكر غريب ⦗ص: 730⦘ هذا الكتاب، لقبه " الشادن ". نحو عشرين كراسة وكتاب " إقليد الغايات " في اللغة، عشر كراريس، وكتاب " الأيك والغصون " وهو ألف ومائتا كراسة، وكتاب " مختلف الفصول " نحو أربعمائة كراسة، وكتاب " تاج الحرة " في عظات النساء، نحو أربعمائة كراسة، وكتاب " الخطب " نحو أربعين كراسة، وكتاب " تسمية خطب الخيل " عشر كراريس. كتاب " خطبة الفصيح ". نحو خمس عشرة كراسة، وكتاب يعرف " برسيل الراموز " نحو ثلاثين كراسة. كتاب " لزوم ما لا يلزم " نحو مائة وعشرين كراسة. كتاب " زجر النابح " أربعون كراسة. كتاب " نجر الزجر " مقداره كذا. كتاب " راحة اللزوم في شرح كتاب لزوم ما لا يلزم " نحو مائة كراسة. كتاب " ملقى السبيل " مقداره أربع كراريس.قلت: إنما مقداره ثمان ورقات، فكأنه يعني بالكراسة زوجين من الورق.قال: وكتاب " خماسة الراح " في ذم الخمر، نحو عشرة كراريس. " مواعظ "، خمس عشرة كراسة. كتاب " وقفة الواعظ ". كتاب " الجلي والجلى " عشرون كراسة. كتاب " سجع الحمائم " ثلاثون كراسة. كتاب " جامع الأوزان والقوافي " نحو ستين كراسة. كتاب " غريب " ما في هذا الكتاب نحو عشرين كراسة كتاب " سقط الزند "، فيه أكثر من ثلاثة آلاف بيت نظم في أول العمر. كتاب " رسالة الصاهل والشاحج " يتكلم فيه على لسان فرس وبغل أربعون كراسة. كتاب " القائف " على معنى " كليلة ودمنة " نحو ستين كراسة. كتاب " منار القائف " في تفسير ما فيه من اللغة والغريب، نحو عشر كراريس. كتاب " السجع السلطاني " في مخاطبات الملوك والوزراء، نحو ثمانين كراسة. كتاب " سجع الفقيه " ثلاثون كراسة. كتاب " سجع المضطرين "، ⦗ص: 731⦘ " رسالة المعونة ". كتاب " ذكرى حبيب " كتاب " تفسير شعر أبي تمام "، نحو ستين كراسة. كتاب يتصل بشعر البحتري. كتاب " الرياش " أربعون كراسة. كتاب " تعليق الخلس " كتاب " إسعاف الصديق ". كتاب " قاضي الحق ". كتاب " الحقير النافع " في النحو، نحو خمس كراريس. كتاب " المختصر الفتحي ". كتاب " اللامع العزيزي " في شرح شعر المتنبي، نحو مائة وعشرين كراسة. كتاب في الزهد يعرف بكتاب " استغفر واستغفري " منظوم فيه نحو عشرة آلاف بيت. كتاب " ديوان الرسائل "، مقداره ثمان مائة كراسة. كتاب " خادم الرسائل ". كتاب " مناقب علي رضي الله عنه ". رسالة " العصفورين ". كتاب " السجعات العشر ". كتاب " عون الجمل ". كتاب " شرف السيف ". نحو عشرين كراسة. كتاب " شرح بعض سيبويه " نحو خمسين كراسة. كتاب " الأمالي "، نحو مائة كراسة.قال: فذلك خمسة وخمسون مصنفا في نحو أربعة آلاف ومائة وعشرين كراسة.ثم قال القفطي: وأكثر كتب أبي العلاء عدمت، وإنما وجد منها ما خرج عن المعرة قبل هجم الكفار عليها، وقتل أهلها، وقد أتيت قبره سنة خمس وستمائة، فإذا هو في ساحة بين دور أهله، وعليه باب. فدخلت فإذا القبر لا احتفال به، ورأيت على القبر خبازى يابسة، والموضع على غاية ما يكون من الشعث والإهمال.قلت: وقد رأيت قبره أنا بعد مائة سنة من رؤية القفطي فرأيت نحوا مما حكى، وقد ذكر بعض الفضلاء أنه وقف على المجلد الأول بعد المائة من كتاب " الأيك والغصون "، قال: ولا أعلم ما يعوزه بعد ذلك.وقد روى عنه، أبو القاسم التنوخي، وهو من أقرانه، والخطيب أبو زكريا التبريزي أحد الأعلام، والإمام أبو المكارم عبد الوارث بن محمد الأبهري، والفقيه أبو تمام غالب بن عيسى الأنصاري، والخليل بن عبد الجبار القزويني، ⦗ص: 732⦘ وأبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر الأنباري وغير واحد.ومرض ثلاثة أيام، ومات في الرابع ليلة جمعة، من أوائل ربيع الأول من السنة، وقد رثاه تلميذه أبو الحسن علي بن همام بقوله:إن كنت لم ترق الدماء زهادة … فلقد أرقت اليوم من جفني دماسيرت ذكرك في البلاد كأنه … مسك فسامعه يضمخ أو فماوأرى الحجيج إذا أرادوا ليلة … ذكراك أخرج فدية من أحرما.
Show the spreadsheet row as recorded
Sütun1
7782
Sayfa
(ص: 732)
Metin
تاريخ الإسلام - ت بشار - ج 9(ص: 721)‌‌307 - أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن سليمان بن أحمد بن سليمان بن داود بن المطهر بن زياد بن ربيعة، أبو العلاء التنوخي المعري اللغوي، [المتوفى: 449 ه]الشاعر المشهور، صاحب التصانيف المشهورة والزندقة المأثورة.له " رسالة الغفران " في مجلد قد احتوت على مزدكة واستخفاف، وفيها أدب كثير، وله " رسالة الملائكة " و" رسالة الطير " على ذلك الأنموذج، وله كتاب " سقط الزند " في شعره، وهو مشهور؛ وله من النظم " لزوم ما لا يلزم " في مجلد أبدع فيه.وكان عجبا في الذكاء المفرط والإطلاع الباهر على اللغة وشواهدها.ولد سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، وجدر في السنة الثالثة من عمره فعمي منه، فكان يقول: لا أعرف من الألوان إلا الأحمر، فإني ألبست في ⦗ص: 722⦘ الجدري ثوبا مصبوغا بالعصفر، لا أعقل غير ذلك.أخذ العربية عن أهل بلده كبني كوثر وأصحاب ابن خالويه، ثم رحل أطرابلس، وكانت بها خزائن كتب موقوفة فاجتاز باللاذقية ونزل ديرا كان به راهب له علم بأقاويل الفلاسفة، فسمع أبو العلاء كلامه، فحصل له به شكوك، ولم يكن عنده ما يدفع به ذلك، فحصل له بعض انحلال، وأودع من ذلك بعض شعره، ومنهم من يقول ارعوى وتاب واستغفر.وممن قرأ عليه أبو العلاء اللغة جماعة فقرأ بالمعرة على والده وبحلب على محمد بن عبد الله بن سعد النحوي وغيره، وكان قانعا باليسير، له وقف يحصل له منه في العام نحو ثلاثين دينارا، قرر منها لمن يخدمه النصف، وكان أكله العدس، وحلاوته التين، ولباسه القطن، وفراشه لباد، وحصيرة بردية، وكانت له نفس قوية لا تحمل منة أحد، وإلا لو تكسب بالشعر والمديح لكان ينال بذلك دنيا ورياسة، واتفق أنه عورض في الوقف المذكور من جهة أمير بحلب، فسافر إلى بغداد متظلما منه في سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، فسمعوا منه ببغداد " سقط الزند "، وعاد إلى المعرة سنة أربعمائة، وقد قصده الطلبة من النواحي.ويقال عنه إنه كان يحفظ ما يمر بسمعه، وقد سمع الحديث بالمعرة عاليا من يحيى بن مسعر التنوخي، عن أبي عروبة الحراني، ولزم منزله، وسمى نفسه " رهن المحبسين " للزوم منزله، وذهاب بصره، وأخذ في التصنيف، فكان يملي تصانيفه على الطلبة، ومكث بضعا وأربعين سنة لا يأكل اللحم، ولا يرى إيلام الحيوان مطلقا على شريعة الفلاسفة، وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة.قال أبو الحسين علي بن يوسف القفطي: قرأت على ظهر كتاب عتيق أن صالح بن مرداس صاحب حلب خرج إلى المعرة وقد عصى عليه أهلها، فنازلها وشرع في حصارها ورماها بالمجانيق. فلما أحس أهلها بالغلب سعوا إلى أبي العلاء بن سليمان وسألوه أن يخرج ويشفع فيهم. فخرج ومعه قائد يقوده، فأكرمه صالح واحترمه، ثم قال: ألك حاجة؟ قال: الأمير أطال الله ⦗ص: 723⦘ بقاءه كالسيف القاطع، لان مسه، وخشن حده وكالنهار الماتع، قاظ وسطه، وطاب إبراده. {خد العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين}. فقال له صالح: قد وهبتها لك. ثم قال له: أنشدنا شيئا من شعرك لنرويه. فأنشده بديها أبياتا فيه، فترحل صالح.وذكر أن أبا العلاء كان له مغارة ينزل إليها ويأكل فيها، ويقول: الأعمى عورة والواجب استتاره في كل أحواله. فنزل مرة وأكل دبسا، فنقط على صدره منه ولم يشعر، فلما جلس للإقراء قال له بعض الطلبة: يا سيدي أكلت دبسا؟ فأسرع بيده إلى صدره يمسحه، وقال: نعم، لعن الله النهم. فاستحسنوا سرعة فهمه، وكان يعتذر إلى من يرحل إليه من الطلبة، فإنه كان ليس له سعة، وأهل اليسار بالمعرة يعرفون بالبخل، وكان يتأوه من ذلك.وذكر الباخرزي أبا العلاء فقال: ضرير ما له في الأدب ضريب ومكفوف في قميص الفضل ملفوف، ومحجوب خصمه الألد محجوج. قد طال في ظل الإسلام إناؤه ولكن إنما رشح بالإلحاد إناؤه، وعندنا بإساءته لكتابه الذي زعموا أنه عارض به القرآن وعنونه " بالفصول والغايات في محاذاة السور والآيات ".قال القفطي: وذكرت ما ساقه غرس النعمة محمد بن هلال بن المحسن فيه فقال: كان له شعر كثير وفيه أدب غزير، ويرمى بالإلحاد، وأشعاره دالة على ما يزن به، ولم يكن يأكل لحما ولا بيضا ولا لبنا، بل يقتصر على النبات، ويحرم إيلام الحيوان، ويظهر الصوم دائما. قال: ونحن نذكر طرفا مما بلغنا من شعره ليعلم صحة ما يحكى عنه من إلحاده، فمنه:صرف الزمان مفرق الإلفين … فاحكم إلهي بين ذاك وبينيأنهيت عن قتل النفوس تعمدا … وبعثت أنت لقبضها ملكينوزعمت أن لها معادا ثانيا … ما كان أغناها عن الحالينومنه: ⦗ص: 724⦘قران المشتري زحلا يرجى … لإيقاظ النواظر من كراهاتقضى الناس جيلا بعد جيل … وخلفت النجوم كما تراهاتقدم صاحب التوراة موسى … وأوقع بالخسار من اقتراهافقال رجاله وحي أتاه … وقال الآخرون: بل افتراهاوما حجي إلى أحجار بيت … كؤوس الخمر تشرب في ذراهاإذا رجع الحكيم إلى حجاه … تهاون بالمذاهب وازدراهاومنه:عقول تستخف بها سطور … ولا يدري الفتى لمن الثبوركتاب محمد وكتاب موسى … وإنجيل ابن مريم والزبورومنه فيما أنشدنا أبو علي ابن الخلال قال: أخبرنا جعفر، قال: أخبرنا السلفي، قال: أنشدنا أبو زكريا التبريزي، وعبد الوارث بن محمد الأسدي لقيته بأبهر قالا: أنشدنا أبو العلاء بالمعرة لنفسه قال:ضحكنا وكان الضحك منا سفاهة … وحق لسكان البسيطة أن يبكواتحطمنا الأيام حتى كأننا … زجاج، ولكن لا يعاد له السبكومنه:هفت الحنيفة والنصارى ما اهتدت … ويهود حارت والمجوس مضللةاثنان أهل الأرض: ذو عقل بلا … دين، وآخر دين لا عقل لهومنه:قلتم لنا خالق قديم … صدقتم، هكذا نقولزعمتموه بلا زمان … ولا مكان، ألا فقولواهذا كلام له خبيء … معناه ليست لكم عقول ومنه: ⦗ص: 725⦘دين وكفر وأنباء تقال وفر … قان ينص وتوراة وإنجيلفي كل جيل أباطيل يدان بها … فهل تفرد يوما بالهدى جيلفأجبته:نعم أبو القاسم الهادي وأمته … فزادك الله ذلا يا دجيجيلومنه:فلا تحسب مقال الرسل حقا … ولكن قول زور سطروهوكان الناس في عيش رغيد … فجاؤوا بالمحال فكدروهومنه:وإنما حمل التوارة قارئها … كسب الفوائد لا حب التلاواتوهل أبيحت نساء الروم عن غرض … للعرب إلا بأحكام النبواتأنبأتنا أم العرب فاطمة بنت أبي القاسم قالت: أخبرنا فرقد الكناني سنة ثمان وستمائة قال: أخبرنا السلفي، قال: سمعت أبا زكريا التبريزي قال: لما قرأت على أبي العلاء بالمعرة قوله:تناقض ما لنا إلا السكوت له … وأن نعوذ بمولانا من الناريد بخمس ميء من عسجد وديت … ما بالها قطعت في ربع دينار؟سألته عن معناه فقال: هذا مثل قول الفقهاء عبادة لا يعقل معناها.قلت: لو أراد ذلك لقال: تعبد ما لنا إلا السكوت له، ولما اعترض على الله بالبيت الثاني. ⦗ص: 726⦘قال السلفي: إن قال هذا الشعر معتقدا معناه، فالنار مأواه، وليس له في الإسلام نصيب. هذا إلى ما يحكى عنه في كتاب " الفصول والغايات " وكأنه معارضة منه للسور والآيات، فقيل له: أين هذا من القرآن؟ فقال: لم تصقله المحاريب أربعمائة سنة. إلى أن قال السلفي: أخبرنا الخليل بن عبد الجبار بقزوين، وكان ثقة قال: حدثنا أبو العلاء التنوخي بالمعرة، قال: حدثنا أبو الفتح محمد بن الحسين، قال: حدثنا خيثمة فذكر حديثا.وقال غرس النعمة: وحدثني الوزير أبو نصر بن جهير قال: حدثنا أبو نصر المنازي الشاعر قال: اجتمعت بأبي العلاء فقلت له: ما هذا الذي يروى عنك ويحكى؟ قال: حسدوني وكذبوا علي. فقلت: على ماذا حسدوك، وقد تركت لهم الدنيا والآخرة؟ فقال: والآخرة؟ قلت: إي والله.قال غرس النعمة: وأذكر عند ورود الخبر بموته، وقد تذاكرنا إلحاده، ومعنا غلام يعرف بأبي غالب بن نبهان من أهل الخير والفقه. فلما كان من الغد حكى لنا قال: رأيت في منامي البارحة شيخا ضريرا، وعلى عاتقه أفعيان متدليان إلى فخذيه وكل منهما يرفع فمه إلى وجهه، فيقطع منه لحما يزدرده وهو يستغيث. فقلت وقد هالني: من هذا؟ فقيل لي: هذا المعري الملحد.ولأبي العلاء:أتى عيسى فبطل شرع موسى … وجاء محمد بصلاة خمسوقالوا: لا نبي بعد هذا … فضل القوم بين غد وأمسومهما عشت في دنياك هذي … فما تخليك من قمر وشمسإذا قلت المحال رفعت صوتي … وإن قلت الصحيح أطلت همسيوله:إذا مات ابنها صرخت بجهل … وماذا تستفيد من الصراخ؟ستتبعه كفاء العطف ليست … بمهل أو كثم على التراخيوله: ⦗ص: 727⦘لا تجلسن حرة موفقة … مع ابن زوج لها ولا ختنفذاك خير لها وأسلم لل … إنسان إن الفتى من الفتنوله:منك الصدود ومني بالصدود رضا … من ذا علي بهذا في هواك قضىبي منك ما لو غدا بالشمس ما طلعت … من الكآبة أو بالبرق ما ومضاجربت دهري وأهليه فما تركت … لي التجارب في ود امرئ غرضاإذا الفتى ذم عيشا في شبيبته … فما يقول إذا عصر الشباب مضىوقد تعوضت عن كل بمشبهه … فما وجدت لأيام الصبا عوضاوله:وصفراء لون التبر مثلي جليده … على نوب الأيام والعيشة الضنكتريك ابتساما دائما وتجلدا … وصبرا على ما نابها وهي في الهلكولو نطقت يوما لقالت أظنكم … تخالون أني من حذار الردى أبكيفلا تحسبوا وجدي لوجد وجدته … فقد تدمع العينان من كثرة الضحكأنشدنا أبو الحسين ببعلبك قال: أخبرنا جعفر قال: أخبرنا السلفي، قال: أنشدنا أبو المكارم عبد الوارث بن محمد الأسدي رئيس أبهر قال: أنشدنا أبو العلاء بن سليمان لنفسه قطعة ليس لأحد مثلها:رغبت إلى الدنيا زمانا فلم تجد … بغير عناء والحياة بلاغوألفى ابنه اليأس الكريم وبنته … لدي فعندي راحة، وفراغوزاد فساد الناس في كل بلدة … أحاديث مين تفترى وتصاغومن شر ما أسرجت في الصبح والدجى … كميت لها بالشاربين مراغولما مات أوصى أن يكتب على قبره:هذا جناه أبي علي … وما جنيت على أحدالفلاسفة يقولون: إيجاد الولد وإخراجه إلى هذا العالم جناية عليه، لأنه يعرض إلى الحوادث والآفات، والذي يظهر أن الرجل مات متحيرا، لم يجزم ⦗ص: 728⦘ بدين من الأديان، نسأل الله تعالى أن يحفظ علينا إيماننا بكرمه.أنبأتنا فاطمة بنت علي، قالت: أخبرنا فرقد بن ظافر، قال: أخبرنا أبو طاهر بن سلفة، قال: من عجيب رأي أبي العلاء تركه تناول كل مأكول لا تنبته الأرض شفقة بزعمه على الحيوانات، حتى نسب إلى التبرهم، وأنه يرى رأي البراهمة في إثبات الصانع، وإنكار الرسل، وتحريم الحيوانات وإيذائها، حتى الحيات والعقارب، وفي شعره ما يدل على غير هذا المذهب، وإن كان لا يستقر به قرار ولا يبقى على قانون واحد، بل يجري مع القافية إذا حصلت كما تجيء، لا كما يجب. فأنشدني أبو المكارم الأسدي رئيس أبهر قال: أنشدنا أبو العلاء لنفسه:أقروا بالإله وأثبتوه … وقالوا: لا نبي ولا كتابووطء بناتنا حل مباح … رويدكم فقد بطل العتابتمادوا في الضلال فلم يتوبوا … ولو سمعوا صليل السيف تابواوبه قال: وأنشدني أبو تمام غالب بن عيسى الأنصاري بمكة قال: أنشدنا أبو العلاء المعري لنفسه:أتتني من الأيام ستون حجة … وما أمسكت كفي بثنى عنانولا كان لي دار ولا ربع منزل … وما مسني من ذاك روع جنانتذكرت أني هالك وابن هالك … فهانت علي الأرض والثقلانإلى أن قال السلفي: ومما يدل على صحة عقيدته ما سمعت الخطيب حامد بن بختيار النميري بالسمسمانية - مدينة بالخابور - قال: سمعت القاضي أبا المهذب عبد المنعم بن أحمد السروجي يقول: سمعت أخي القاضي أبا الفتح يقول: دخلت على أبي العلاء التنوخي بالمعرة ذات يوم في وقت خلوة بغير علم منه، وكنت أتردد إليه وأقرأ عليه، فسمعته وهو ينشد من قيله:كم غودرت غادة كعاب … وعمرت أمها العجوزأحرزها الوالدان خوفا … والقبر حرز لها حريزيجوز أن تبطئ المنايا … والخلد في الدهر لا يجوز ⦗ص: 729⦘ ثم تأوه مرات وتلا قوله تعالى: " {إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود} {وما نؤخره إلا لأجل معدود} {يوم يأت لا تكلم نفس إلى بإذنه فمنهم شقي وسعيد} ".ثم صاح وبكى. بكاء شديدا، وطرح وجهه على الأرض زمانا، ثم رفع رأسه، ومسح وجهه وقال: سبحان من تكلم بهذا في القدم، سبحان من هذا كلامه. فصبرت ساعة، ثم سلمت عليه، فرد وقال: متى أتيت؟فقلت: الساعة. ثم قلت: أرى يا سيدنا في وجهك أثر غيظ. فقال: لا يا أبا الفتح، بل أنشدت شيئا من كلام المخلوق، وتلوت شيئا من كلام الخالق، فلحقني ما ترى. فتحققت صحة دينه، وقوة يقينه.وبالإسناد إلى السلفي: سمعت أبا بكر التبريزي اللغوي يقول: أفضل من رأيته ممن قرأت عليه أبو العلاء، وسمعت أبا المكارم بأبهر، وكان من أفراد الزمان، ثقة مالكي المذهب، قال: لما توفي أبو العلاء اجتمع على قبره ثمانون شاعرا، وختم في أسبوع واحد عند القبر مائتا ختمة.وبه قال السلفي: هذا القدر الذي يمكن إيراده هنا على وجه الاختصار، مدحا وقدحا، وتقريظا، وذما، وفي الجملة فكان من أهل الفضل الوافر، والأدب الباهر، والمعرفة بالنسب، وأيام العرب. قرأ القرآن بروايات، وسمع الحديث بالشام على ثقات، وله في التوحيد وإثبات النبوة وما يحض على الزهد، وإحياء طرق الفتوة والمروءة شعر كثير، والمشكل منه فله على زعمه تفسير.قال القفطي: ذكر أسماء الكتب التي صنفها. قال أبو العلاء: لزمت مسكني منذ سنة أربعمائة واجتهدت أن أتوفر على تسبيح الله وتحميده، إلا أن أضطر إلى غير ذلك، فأمليت أشياء تولى نسخها الشيخ أبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي هاشم، أحسن الله توفيقه، ألزمني بذلك حقوقا جمة، لأنه أفنى زمنه ولم يأخذ عما صنع ثمنه، وهي على ضروب مختلفة، فمنها ما هو في الزهد والعظات والتمجيد. فمن ذلك: كتاب " الفصول والغايات " وهو موضوع على حروف المعجم، ومقداره مائة كراسة، ومنها كتاب أنشئ في ذكر غريب ⦗ص: 730⦘ هذا الكتاب، لقبه " الشادن ". نحو عشرين كراسة وكتاب " إقليد الغايات " في اللغة، عشر كراريس، وكتاب " الأيك والغصون " وهو ألف ومائتا كراسة، وكتاب " مختلف الفصول " نحو أربعمائة كراسة، وكتاب " تاج الحرة " في عظات النساء، نحو أربعمائة كراسة، وكتاب " الخطب " نحو أربعين كراسة، وكتاب " تسمية خطب الخيل " عشر كراريس. كتاب " خطبة الفصيح ". نحو خمس عشرة كراسة، وكتاب يعرف " برسيل الراموز " نحو ثلاثين كراسة. كتاب " لزوم ما لا يلزم " نحو مائة وعشرين كراسة. كتاب " زجر النابح " أربعون كراسة. كتاب " نجر الزجر " مقداره كذا. كتاب " راحة اللزوم في شرح كتاب لزوم ما لا يلزم " نحو مائة كراسة. كتاب " ملقى السبيل " مقداره أربع كراريس.قلت: إنما مقداره ثمان ورقات، فكأنه يعني بالكراسة زوجين من الورق.قال: وكتاب " خماسة الراح " في ذم الخمر، نحو عشرة كراريس. " مواعظ "، خمس عشرة كراسة. كتاب " وقفة الواعظ ". كتاب " الجلي والجلى " عشرون كراسة. كتاب " سجع الحمائم " ثلاثون كراسة. كتاب " جامع الأوزان والقوافي " نحو ستين كراسة. كتاب " غريب " ما في هذا الكتاب نحو عشرين كراسة كتاب " سقط الزند "، فيه أكثر من ثلاثة آلاف بيت نظم في أول العمر. كتاب " رسالة الصاهل والشاحج " يتكلم فيه على لسان فرس وبغل أربعون كراسة. كتاب " القائف " على معنى " كليلة ودمنة " نحو ستين كراسة. كتاب " منار القائف " في تفسير ما فيه من اللغة والغريب، نحو عشر كراريس. كتاب " السجع السلطاني " في مخاطبات الملوك والوزراء، نحو ثمانين كراسة. كتاب " سجع الفقيه " ثلاثون كراسة. كتاب " سجع المضطرين "، ⦗ص: 731⦘ " رسالة المعونة ". كتاب " ذكرى حبيب " كتاب " تفسير شعر أبي تمام "، نحو ستين كراسة. كتاب يتصل بشعر البحتري. كتاب " الرياش " أربعون كراسة. كتاب " تعليق الخلس " كتاب " إسعاف الصديق ". كتاب " قاضي الحق ". كتاب " الحقير النافع " في النحو، نحو خمس كراريس. كتاب " المختصر الفتحي ". كتاب " اللامع العزيزي " في شرح شعر المتنبي، نحو مائة وعشرين كراسة. كتاب في الزهد يعرف بكتاب " استغفر واستغفري " منظوم فيه نحو عشرة آلاف بيت. كتاب " ديوان الرسائل "، مقداره ثمان مائة كراسة. كتاب " خادم الرسائل ". كتاب " مناقب علي رضي الله عنه ". رسالة " العصفورين ". كتاب " السجعات العشر ". كتاب " عون الجمل ". كتاب " شرف السيف ". نحو عشرين كراسة. كتاب " شرح بعض سيبويه " نحو خمسين كراسة. كتاب " الأمالي "، نحو مائة كراسة.قال: فذلك خمسة وخمسون مصنفا في نحو أربعة آلاف ومائة وعشرين كراسة.ثم قال القفطي: وأكثر كتب أبي العلاء عدمت، وإنما وجد منها ما خرج عن المعرة قبل هجم الكفار عليها، وقتل أهلها، وقد أتيت قبره سنة خمس وستمائة، فإذا هو في ساحة بين دور أهله، وعليه باب. فدخلت فإذا القبر لا احتفال به، ورأيت على القبر خبازى يابسة، والموضع على غاية ما يكون من الشعث والإهمال.قلت: وقد رأيت قبره أنا بعد مائة سنة من رؤية القفطي فرأيت نحوا مما حكى، وقد ذكر بعض الفضلاء أنه وقف على المجلد الأول بعد المائة من كتاب " الأيك والغصون "، قال: ولا أعلم ما يعوزه بعد ذلك.وقد روى عنه، أبو القاسم التنوخي، وهو من أقرانه، والخطيب أبو زكريا التبريزي أحد الأعلام، والإمام أبو المكارم عبد الوارث بن محمد الأبهري، والفقيه أبو تمام غالب بن عيسى الأنصاري، والخليل بن عبد الجبار القزويني، ⦗ص: 732⦘ وأبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر الأنباري وغير واحد.ومرض ثلاثة أيام، ومات في الرابع ليلة جمعة، من أوائل ربيع الأول من السنة، وقد رثاه تلميذه أبو الحسن علي بن همام بقوله:إن كنت لم ترق الدماء زهادة … فلقد أرقت اليوم من جفني دماسيرت ذكرك في البلاد كأنه … مسك فسامعه يضمخ أو فماوأرى الحجيج إذا أرادوا ليلة … ذكراك أخرج فدية من أحرما.
Vefat
449
biyografi
أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن سليمان بن أحمد بن سليمان بن داود بن المطهر بن زياد بن ربيعة أبو العلاء التنوخي المعري اللغوي
Nisbe
التنوخي, المعري, اللغوي
Şehri
Mearra
Bölge
Şam
Name variants (1)
  • Full heading أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن سليمان بن أحمد بن سليمان بن داود بن المطهر بن زياد بن ربيعة، أبو العلاء التنوخي المعري اللغوي

Citation

“Ebü'l-Ala Ahmed b. Abdullah b. Süleyman b. Muhammed b. Süleyman b. Ahmed b. Süleyman b. Davud b. el-Mutahhar b. Ziyad b. Rabia et-Tenuhi el-Mearri el-Lugavi”, GeoHadith: İslam Coğrafyasında Hadis Âlimlerinin Dijital Atlası, GH-10314, erişim 29.10.2026, https://geohadith.org/alimler/10314/ebul-ala-ahmed-b-abdullah-b-suleyman-b-muhammed-b-suleyman-b-ahmed-b-suleyman-b/.

JSON