- مَن؟
- Ebü'l-Hüseyin · المقدسي
- أين؟
-
النسبة / الأصل: بيت المقدس
- متى؟
- ت 548هـ/1153م
- مع مَن؟
- 0 شيوخ · 0 تلاميذ
- بحسب مَن؟
- Zehebî, Târîhu'l-İslâm, 11/951-956 (nr. 490)
العلماء / الشام / بيت المقدس GH-9564
أبو الحسين بن عبد الله بن حمزة المقدسي، الزاهد
Ebü'l-Hüseyin İbn Abdullah b. Hamza el-Makdisi ez-Zahid
Abu al-Husayn Ibn ʿAbd Allah b. Hamza al-Maqdisi al-Zahid
- ت 548هـ/1153م
- الطبقة 55 (541–550)
مصدر البيانات Tعلماء تاريخ الإسلام (٣٠٠–٦٠٠هـ) قراءة آلية
§ 01 — خط الحياة
§ 02 — حلقة العلم
الشيوخ والتلاميذ
شيوخه 0
لا شيوخ مسجَّلون.
تلاميذه 0
لا تلاميذ مسجَّلون.
§ 03 — الأماكن والرحلات
| الصلة | المكان | من | السنة | التفصيل | المصدر |
|---|---|---|---|---|---|
| النسبة / الأصل | بيت المقدس · الشام | Zehebî, Târîhu'l-İslâm |
§ 05 — المصادر والسجلّ الخام
أبو الحسين بن عبد الله بن حمزة المقدسي، الزاهد
من أولي المقامات والكرامات، قد جمع الضياء المقدسي جزءا في أخباره، فسمعه منه بفوت ابنا أخويه: الفخر بن علي البخاري، والشمس محمد ابن الكمال.قال: حدثني الإمام عبد الله بن أبي الحسن الحياني بأصبهان، قال: مضيت إلى زيارة الشيخ أبي الحسين الزاهد بحلب، ولم تكن نيتي صادقة في زيارته، فخرج إلي وقال: إذا جئت إلى المشايخ فلتكن نيتك صادقة في الزيارة، وقال: كان لي شعر قد طال، وكنت قد حلقته قبل ذلك، فقال لي أبو الحسين: إذا كنت قد جعلت شيئا لله فلا ترجع فيه.سألت خالي أبا عمر عن الشيخ أبي الحسين، وقلت له: هل رأيته يأكل شيئا؟ قال: رأيته يأكل خروبا، يمتصه ثم يرمي به، ورأيته يأكل بقلا مسلوقا.قال: ونقلت من خط الإمام أبي سعد السمعاني قال: سمعت سنان بن مشيع الرقي يقول: رأيت أبا الحسين المقدسي برأس العين، في موضع قاعدا عريانا، وقد اتزر بقميصه، ومعه حمار، والناس قد تكابوا عليه، فجئت وطالعته، فأبصرني وقال: تعال، فتقدمت، فأخذ بيدي وقال: نتواخى؟ قلت: ما لي طاقة، فقال: أيش لك في هذا، وآخاني، وقال لواحد من ⦗ص: 952⦘ الجماعة: حماري يحتاج إلى رسن، بكم رسن؟ قالوا: بأربعة فلوس، فقال لواحد، وأشار إلى موضع في الحائط: فإني جزت ههنا وقتا، وخبأت ثم أربع فلوس، اشتروا لي بها حبلا، فأخذ الرجل الأربع فلوس، ثم قال: أريد أن تشتري لي بدينار سمك، قلت له: كرامة، ومن أين لك ذهب؟ قال: بلى، معي ذهب كثير، قلت: الذهب يكون أحمر، قال: أحمر، قال: أبصر تحت الحشيش، فإني أظن أن لي فيه دينارا، وكان ثم حشيش، فنحيت الحشيش، فخرج دينار وازن، فاشتريت له به سمكا، فنظفه بيده، وشواه، ثم قلاه، ثم أخرج منه الجلد والعظم، وجعله أقراصا، وجففه، وتركه في الجراب، ومضى، وكان قوته من ذا، وله كذا وكذا سنة ما أكل الخبز، وكان يسكن جبال الشام، ويأكل البلوط والخرنوب.قال: وقرأت بخط أبي الحجاج يوسف بن محمد بن مقلد الدمشقي أنه سمع من الشيخ أبي الحسين أبياتا من الشعر بمسجد باب الفراديس، ثم قال: وهذا الشيخ عظيم الشأن، يقعد نحو خمسة عشر يوما لا يأكل إلا أكلة واحدة، وأنه يتقوت من الخرنوب البري، وأنه يجفف السمك ويدقه، ويستفه.وحدثني الإمام يوسف ابن الشيخ أبي الحسين الزاهد المقدسي أن رجلا كان مع الشيخ، فرأى معه صرة يستف منها، فمضى الشيخ يوما وتركها، فأبصر الرجل ما فيها، فإذا فيها شيء مر، فتركها، فجاء الشيخ، فقال له: يا شيخ، ما في هذه الصرة؟ فأخذ منها كفا وقال: كل، قال: فأكلته، فإذا هو سكر ملتوت بقلب لوز.وأخبرنا أبو المظفر ابن السمعاني، عن والده، قال: سمعت الشيخ عبد الواحد بن عبد الملك الزاهد بالكرج يقول: سمعت أبا الحسين المقدسي، وكان صاحب آيات وكرامات عجيبة، وكان طاف الدنيا، يقول: رأيت أعجميا بخراسان يتكلم في الوعظ بكلام حسن، قلت: في أيها رأيت؟ قال: في مرو، واسمه يوسف، يعني يوسف بن أيوب الزاهد، قال عبد الواحد: ورأيته في غير الموسم، يعني أبا الحسين، بمكة مرات، فسلمت عليه، فعرفني وسألني، فقلت له: أيش هذه الحالة؟ فقال: اجتزت ههنا، فأردت أن أطوف وأزور. ⦗ص: 953⦘قال: وحدثني أبو تمام حمد بن تركي بن ماضي بن معرف بقرية دجانية، قال: حدثني جدي، قال: كنا بعسقلان في يوم عيد، فجاء أبو الحسين الزاهد إلى امرأة معها خبز سخن، فقال: يا أم فلان، نشتهي من هذا الخبز السخن لزوجك، وكان في الحج، فناولته رغيفين، فلفهما في مئزر، ومضى إلى مكة، فقال: خذ هذا من عند أهلك، وأخرجه سخنا، ورجع، فقالوا: إنهم رأوه ضحوة بعسقلان، ورأوه ذلك اليوم بمكة، فجاء الرجل من الحج، فلقي أبا الحسين، فقال: ما أنت أعطيتني رغيفين؟ قال: لا تفعل قد اشتبه عليك.وحدثني قال: حدثني جدي، قال: كان أبو الحسين بعسقلان فوصوا البوابين لا يخلوه يخرج لئلا تأخذه الفرنج، فجاء إلى باب، وعمل أبو الحسين طرف قميصه في فيه، وسعى من الباب، قال: فإذا هو في جبل لبنان، قال: فقال لنفسه: ويلك يا أبا الحسين، وأنت ممن بلغ إلى هذه المنزلة، أو كما قال.وسمعت الإمام الزاهد أحمد بن مسعود القرشي اليماني يقول: حدثني أبي قال: قالت الفرنج: لو أن فيكم رجلا آخر مثل أبي الحسين لاتبعناكم على دينكم، مروا يوما فإذا هو راكب على سبع، وفي يده حية، فلما رآهم نزل ومضى.وقال أبو سعد السمعاني: سمعت الزاهد عبد الواحد بالكرج، قال: سمعت الكفار يقولون: الأسود والنمور كأنها نعم أبي الحسين المقدسي.قال الضياء: وقد سمعنا له غير ذلك من مشي الأسد معه.وحكى له الضياء، فيما رواه، أنه عمل مرة حلاوة من قشور البطيخ، فغرف حلاوة من أحسن الحلاوة.قال: وحدثني الإمام عبد المحسن بن محمد ابن الشيخ أبي الحسين، قال: حدثني أبي، قال: كان والدي يعمل لنا الحلاوة من قشور البطيخ ويسوطها بيده، قال: فعملنا بعد موته من قشور البطيخ، فلم تنعمل، فقالت أمي: بقيت تعوز المغرفة، تعني يده.حدثني الإمام عبد الرحمن بن محمد بن عبد الجبار، قال: حدثني جمال ⦗ص: 954⦘ الدولة سنقر ابن التماني، قال: جاء الشيخ أبو الحسين عندنا مرة إلى سوق العرب، فقلنا له: يا شيخ ما تطعمنا حلاوة، قال: هاتوا لنا مرجلا، فجئنا له بمرجل، فجمع قشور البطيخ، وتركه فيه، وأوقد تحته، وجعل يسوطه بيده، فصار حلاوة ما رأينا مثلها، لا قراضية ولا صابونية.قال: وسمعت عبد الله بن عبد الجبار البدوي بديرة بظاهر القدس قال: حدثني عيسى المصري، قال: جاء أبو الحسين إلى حلب، فقال له رجل: تنزل عندي، قال: على شرط أنزل أين أردت، فقال: نعم، فجاء فنزل في الحش.حدثني الحاج نجم الدين بن سعد بدجانية، قال: حدثني الشيخ أحمد بن مسعود اليماني قال: جاء أبو الحسين إلى أبي وأنا صبي، فقال: يا شيخ، قل للجماعة يعطوني جزوي من العنب، فجاء ذا بسل عنب، وذا بسل، حتى صار منه شيء كثير، فقال لي: تعال اعصره، قال: فبقيت أطأه حتى ينعصر، وجعله في قدر، وغلى عليه، فصار دبسا، وجاء إلى خرق في الأرض، وصبه فيه، ويقول: امض إلى أخي الفلاني في البلد الفلاني، ويسمى أصدقاءه حتى فرغ منه.وحدثني خالي الزاهد أبو عمر، قال: كان أبو الحسين يأتي إلى عندنا، وكان يقطع البطيخ ويطبخه، واستعار مني سكينا لي يقطع بها البطيخ فجرحته، فقال: ما سكينك إلا حمقاء.ومشى هو وسالم أبو أحمد وعمي إلى صرخد، ومعه رجل مصري، فحمله على رأسه جرة صغيرة فيها ماء بطيخ مطبوخ، وفي يده شربة أيضا، فلما وصلوا إلى الغور انكسرت الشربة، وبقيت تلك على رأسه، فانعقر رأسه منها، فلما وصلوا إلى حوران، قال: هات حتى نزرع البطيخ، فاقلبها في الأرض.سمعت خالي أبا عمر قال: حدثني خالي إسماعيل، قال: جاء أبو الحسين إلى عندنا مرة، فقال: اطبخوا لي طبيخا، فطبخنا، فأخذه ومضى إلى الجبل، وجاء إلى زردة فصبه فيها.قال الضياء: والحكايات عنه في طبخه لماء البطيخ مشهورة.وقال: ذكر أن النار كان يدخلها وحملها في ثوبه، سمعت الحاج حرمي ⦗ص: 955⦘ ابن فارس بالأرض المقدسة، قال: حدثتني امرأة كبيرة من قريتنا أن أختها كانت زوجة أبي الحسين الزاهد، فذكرت عنه أنه دخل تنورا فيه نار، وخرج منه.قال: وسمعت الزاهد عبد الحميد بن أحمد بن إسماعيل المقدسي يقول: حدثني أبي، أنه رأى أبا الحسين يوقد نارا يطبخ ربا، ومعه سل يسقي فيه، أظنه قال بيده، ثم يبدد النار، ويأتي بالماء في السل، فيقلبه على الرب.حدثني الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن أحمد بقرية مردا، قال: حدثنا أبو يوسف حسن، قال: كنت مع أبي الحسين الزاهد، فجئنا إلى قرية، وإذا عندهم نار عظيمة، فقال: اعطوني من هذه النار، فجاؤوا إليه بقطعة جرة فملؤوها فقال: صبوها في ملحفتي، فصبوها في ملحفته، فأخذها ومضى، وحدثني آخر هذه الحكاية عن أبي يوسف.وحدثني الإمام أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسماعيل المقدسي، قال: سمعت مشايخ من أهل بلدنا، أن أبا الحسين كان يجيء إلى الأتون، يعني وهم يوقدونه، فيقول: دعوني أدفأ، فيعبر فيه، ويخرج من الموضع الذي يخرجون منه الرماد، وهو ينفض ثيابه من الرماد، ويقول: دفيت.سمعت الإمام أبا الثناء محمود بن همام الأنصاري يقول: حدثني الحافظ يوسف، قال: كان بدمشق أبو عبد الله الطرائفي رجل له معروف، قال لي: أشتهي الشيخ أبا الحسين يعبر إلى بيتي، فقلت له، فقال: نعم، ولكن إن كان عنده للأتان موضع، فقلت للطرائفي، فقال: نعم، فبقي سنة، ثم قال لي يوما: ألا تمضي بنا إلى عند الرجل الذي وعدناه؟ فمضيت وهو على حماره، فدخلنا الدار، وللطرائفي أخت مقعدة، فقال له عنها، فقال: ائتني بماء من هذا البئر، فجاءه بماء في قدح، فرقي فيه، ثم قال: رش منه عليها، قال: فرش عليها، فقامت، وجاءت وسلمت على الشيخ، هذا معنى ما حكاه لي.وحدثني الإمام الزاهد يوسف ابن الشيخ أبي الحسين الزاهد، قال: حدثتني أمي أن أبي كان يصلي مرة في البيت، فرأت السقف قد ارتفع، وقد امتلأ البيت نورا. ⦗ص: 956⦘سمعت خالي الإمام موفق الدين يقول: حكي أن الشيخ أبا الحسين كان راكبا مرة على حمار عند غباغب، وهو ممدد على الحمار، فرآه رجل فقال: أقتل هذا وآخذ حماره، فلما حاذاه أراد أن يمد يده إليه، فيبست يداه، فمر أبو الحسين وهو يضحك منه، فلما جاوزه عادت يداه، فسأل عنه، فقيل له: هذا الشيخ أبو الحسين.قال الضياء: وكان فيما بلغني ينزع سراويله فيلبسه للحمار، فإذا رآه الناس تعجبوا وقالوا: أيش هذا؟ فيقول: حتى نواري عورة الحمار، فيضحكون منه، وبلغني أنه فعل مرة هكذا بحماره، وكان ينقل عليه حجارة لعمل شيء من قلعة دمشق، وكان الناس يتفرجون عليه، فجاء رجل على بغلة فعرفه، فنزل وجاء إليه، وأظنه قبل رجليه، فقال: ما تركتنا نكسب الأجر، وما كان أحد يعرفنا.وسمعت خالي أبا عمر يقول: حدثني أبو غانم الحلبي، قال: دخلت امرأة الشيخ أبي الحسين بحلب إلى عند امرأة السلطان، فأعطتها شقة حرير، فجاء أبو الحسين فعملها سراويل للحمار.سمعت عمر بن يحيى بن شافع المؤذن يقول: حدثني عبد الغني، رجل خير، بمصر قال: جاء أبو الحسين إلى عندنا، فخرج فرأى حمال قفص معه فخار قد وقع وتكسر، فجمعه فقال: يا شيخ أيش ينفع جمعه؟ فأتى معه إلى صاحبه وحطه عنه، فإذا كله صحيح.وقبر أبي الحسين بحلب يزار عند مقام إبراهيم.وأخبرني ولده أبو الحجاج يوسف أنه فيما يغلب على ظنه توفي والده سنة ثمان وأربعين، ثم قال: توفي بعد أخذ عسقلان بسنة.أنشدنا شهاب الشذياني، قال: أخبرنا أبو سعد السمعاني، قال: أنشدنا يوسف بن محمد الدمشقي قال: أنشدني أبو الحسين الزاهد:ما لنفسي وما لها … قد هوت في مطالهاكلما قلت قد دنا … وتجلى صلالهارجعت تطلب الحرام … وتأبى حلالهاعاتبوها لعلها … ترعوي عن فعالهاوأعلموها بأن لي … ولها من يسألها
اعرض سطر الجدول كما سُجِّل
- Sütun1
- 12197
- Sayfa
- (ص: 957)
- Metin
- تاريخ الإسلام - ت بشار - ج 11(ص: 951)490 - أبو الحسين بن عبد الله بن حمزة المقدسي، الزاهد. [المتوفى: 548 ه]من أولي المقامات والكرامات، قد جمع الضياء المقدسي جزءا في أخباره، فسمعه منه بفوت ابنا أخويه: الفخر بن علي البخاري، والشمس محمد ابن الكمال.قال: حدثني الإمام عبد الله بن أبي الحسن الحياني بأصبهان، قال: مضيت إلى زيارة الشيخ أبي الحسين الزاهد بحلب، ولم تكن نيتي صادقة في زيارته، فخرج إلي وقال: إذا جئت إلى المشايخ فلتكن نيتك صادقة في الزيارة، وقال: كان لي شعر قد طال، وكنت قد حلقته قبل ذلك، فقال لي أبو الحسين: إذا كنت قد جعلت شيئا لله فلا ترجع فيه.سألت خالي أبا عمر عن الشيخ أبي الحسين، وقلت له: هل رأيته يأكل شيئا؟ قال: رأيته يأكل خروبا، يمتصه ثم يرمي به، ورأيته يأكل بقلا مسلوقا.قال: ونقلت من خط الإمام أبي سعد السمعاني قال: سمعت سنان بن مشيع الرقي يقول: رأيت أبا الحسين المقدسي برأس العين، في موضع قاعدا عريانا، وقد اتزر بقميصه، ومعه حمار، والناس قد تكابوا عليه، فجئت وطالعته، فأبصرني وقال: تعال، فتقدمت، فأخذ بيدي وقال: نتواخى؟ قلت: ما لي طاقة، فقال: أيش لك في هذا، وآخاني، وقال لواحد من ⦗ص: 952⦘ الجماعة: حماري يحتاج إلى رسن، بكم رسن؟ قالوا: بأربعة فلوس، فقال لواحد، وأشار إلى موضع في الحائط: فإني جزت ههنا وقتا، وخبأت ثم أربع فلوس، اشتروا لي بها حبلا، فأخذ الرجل الأربع فلوس، ثم قال: أريد أن تشتري لي بدينار سمك، قلت له: كرامة، ومن أين لك ذهب؟ قال: بلى، معي ذهب كثير، قلت: الذهب يكون أحمر، قال: أحمر، قال: أبصر تحت الحشيش، فإني أظن أن لي فيه دينارا، وكان ثم حشيش، فنحيت الحشيش، فخرج دينار وازن، فاشتريت له به سمكا، فنظفه بيده، وشواه، ثم قلاه، ثم أخرج منه الجلد والعظم، وجعله أقراصا، وجففه، وتركه في الجراب، ومضى، وكان قوته من ذا، وله كذا وكذا سنة ما أكل الخبز، وكان يسكن جبال الشام، ويأكل البلوط والخرنوب.قال: وقرأت بخط أبي الحجاج يوسف بن محمد بن مقلد الدمشقي أنه سمع من الشيخ أبي الحسين أبياتا من الشعر بمسجد باب الفراديس، ثم قال: وهذا الشيخ عظيم الشأن، يقعد نحو خمسة عشر يوما لا يأكل إلا أكلة واحدة، وأنه يتقوت من الخرنوب البري، وأنه يجفف السمك ويدقه، ويستفه.وحدثني الإمام يوسف ابن الشيخ أبي الحسين الزاهد المقدسي أن رجلا كان مع الشيخ، فرأى معه صرة يستف منها، فمضى الشيخ يوما وتركها، فأبصر الرجل ما فيها، فإذا فيها شيء مر، فتركها، فجاء الشيخ، فقال له: يا شيخ، ما في هذه الصرة؟ فأخذ منها كفا وقال: كل، قال: فأكلته، فإذا هو سكر ملتوت بقلب لوز.وأخبرنا أبو المظفر ابن السمعاني، عن والده، قال: سمعت الشيخ عبد الواحد بن عبد الملك الزاهد بالكرج يقول: سمعت أبا الحسين المقدسي، وكان صاحب آيات وكرامات عجيبة، وكان طاف الدنيا، يقول: رأيت أعجميا بخراسان يتكلم في الوعظ بكلام حسن، قلت: في أيها رأيت؟ قال: في مرو، واسمه يوسف، يعني يوسف بن أيوب الزاهد، قال عبد الواحد: ورأيته في غير الموسم، يعني أبا الحسين، بمكة مرات، فسلمت عليه، فعرفني وسألني، فقلت له: أيش هذه الحالة؟ فقال: اجتزت ههنا، فأردت أن أطوف وأزور. ⦗ص: 953⦘قال: وحدثني أبو تمام حمد بن تركي بن ماضي بن معرف بقرية دجانية، قال: حدثني جدي، قال: كنا بعسقلان في يوم عيد، فجاء أبو الحسين الزاهد إلى امرأة معها خبز سخن، فقال: يا أم فلان، نشتهي من هذا الخبز السخن لزوجك، وكان في الحج، فناولته رغيفين، فلفهما في مئزر، ومضى إلى مكة، فقال: خذ هذا من عند أهلك، وأخرجه سخنا، ورجع، فقالوا: إنهم رأوه ضحوة بعسقلان، ورأوه ذلك اليوم بمكة، فجاء الرجل من الحج، فلقي أبا الحسين، فقال: ما أنت أعطيتني رغيفين؟ قال: لا تفعل قد اشتبه عليك.وحدثني قال: حدثني جدي، قال: كان أبو الحسين بعسقلان فوصوا البوابين لا يخلوه يخرج لئلا تأخذه الفرنج، فجاء إلى باب، وعمل أبو الحسين طرف قميصه في فيه، وسعى من الباب، قال: فإذا هو في جبل لبنان، قال: فقال لنفسه: ويلك يا أبا الحسين، وأنت ممن بلغ إلى هذه المنزلة، أو كما قال.وسمعت الإمام الزاهد أحمد بن مسعود القرشي اليماني يقول: حدثني أبي قال: قالت الفرنج: لو أن فيكم رجلا آخر مثل أبي الحسين لاتبعناكم على دينكم، مروا يوما فإذا هو راكب على سبع، وفي يده حية، فلما رآهم نزل ومضى.وقال أبو سعد السمعاني: سمعت الزاهد عبد الواحد بالكرج، قال: سمعت الكفار يقولون: الأسود والنمور كأنها نعم أبي الحسين المقدسي.قال الضياء: وقد سمعنا له غير ذلك من مشي الأسد معه.وحكى له الضياء، فيما رواه، أنه عمل مرة حلاوة من قشور البطيخ، فغرف حلاوة من أحسن الحلاوة.قال: وحدثني الإمام عبد المحسن بن محمد ابن الشيخ أبي الحسين، قال: حدثني أبي، قال: كان والدي يعمل لنا الحلاوة من قشور البطيخ ويسوطها بيده، قال: فعملنا بعد موته من قشور البطيخ، فلم تنعمل، فقالت أمي: بقيت تعوز المغرفة، تعني يده.حدثني الإمام عبد الرحمن بن محمد بن عبد الجبار، قال: حدثني جمال ⦗ص: 954⦘ الدولة سنقر ابن التماني، قال: جاء الشيخ أبو الحسين عندنا مرة إلى سوق العرب، فقلنا له: يا شيخ ما تطعمنا حلاوة، قال: هاتوا لنا مرجلا، فجئنا له بمرجل، فجمع قشور البطيخ، وتركه فيه، وأوقد تحته، وجعل يسوطه بيده، فصار حلاوة ما رأينا مثلها، لا قراضية ولا صابونية.قال: وسمعت عبد الله بن عبد الجبار البدوي بديرة بظاهر القدس قال: حدثني عيسى المصري، قال: جاء أبو الحسين إلى حلب، فقال له رجل: تنزل عندي، قال: على شرط أنزل أين أردت، فقال: نعم، فجاء فنزل في الحش.حدثني الحاج نجم الدين بن سعد بدجانية، قال: حدثني الشيخ أحمد بن مسعود اليماني قال: جاء أبو الحسين إلى أبي وأنا صبي، فقال: يا شيخ، قل للجماعة يعطوني جزوي من العنب، فجاء ذا بسل عنب، وذا بسل، حتى صار منه شيء كثير، فقال لي: تعال اعصره، قال: فبقيت أطأه حتى ينعصر، وجعله في قدر، وغلى عليه، فصار دبسا، وجاء إلى خرق في الأرض، وصبه فيه، ويقول: امض إلى أخي الفلاني في البلد الفلاني، ويسمى أصدقاءه حتى فرغ منه.وحدثني خالي الزاهد أبو عمر، قال: كان أبو الحسين يأتي إلى عندنا، وكان يقطع البطيخ ويطبخه، واستعار مني سكينا لي يقطع بها البطيخ فجرحته، فقال: ما سكينك إلا حمقاء.ومشى هو وسالم أبو أحمد وعمي إلى صرخد، ومعه رجل مصري، فحمله على رأسه جرة صغيرة فيها ماء بطيخ مطبوخ، وفي يده شربة أيضا، فلما وصلوا إلى الغور انكسرت الشربة، وبقيت تلك على رأسه، فانعقر رأسه منها، فلما وصلوا إلى حوران، قال: هات حتى نزرع البطيخ، فاقلبها في الأرض.سمعت خالي أبا عمر قال: حدثني خالي إسماعيل، قال: جاء أبو الحسين إلى عندنا مرة، فقال: اطبخوا لي طبيخا، فطبخنا، فأخذه ومضى إلى الجبل، وجاء إلى زردة فصبه فيها.قال الضياء: والحكايات عنه في طبخه لماء البطيخ مشهورة.وقال: ذكر أن النار كان يدخلها وحملها في ثوبه، سمعت الحاج حرمي ⦗ص: 955⦘ ابن فارس بالأرض المقدسة، قال: حدثتني امرأة كبيرة من قريتنا أن أختها كانت زوجة أبي الحسين الزاهد، فذكرت عنه أنه دخل تنورا فيه نار، وخرج منه.قال: وسمعت الزاهد عبد الحميد بن أحمد بن إسماعيل المقدسي يقول: حدثني أبي، أنه رأى أبا الحسين يوقد نارا يطبخ ربا، ومعه سل يسقي فيه، أظنه قال بيده، ثم يبدد النار، ويأتي بالماء في السل، فيقلبه على الرب.حدثني الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن أحمد بقرية مردا، قال: حدثنا أبو يوسف حسن، قال: كنت مع أبي الحسين الزاهد، فجئنا إلى قرية، وإذا عندهم نار عظيمة، فقال: اعطوني من هذه النار، فجاؤوا إليه بقطعة جرة فملؤوها فقال: صبوها في ملحفتي، فصبوها في ملحفته، فأخذها ومضى، وحدثني آخر هذه الحكاية عن أبي يوسف.وحدثني الإمام أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسماعيل المقدسي، قال: سمعت مشايخ من أهل بلدنا، أن أبا الحسين كان يجيء إلى الأتون، يعني وهم يوقدونه، فيقول: دعوني أدفأ، فيعبر فيه، ويخرج من الموضع الذي يخرجون منه الرماد، وهو ينفض ثيابه من الرماد، ويقول: دفيت.سمعت الإمام أبا الثناء محمود بن همام الأنصاري يقول: حدثني الحافظ يوسف، قال: كان بدمشق أبو عبد الله الطرائفي رجل له معروف، قال لي: أشتهي الشيخ أبا الحسين يعبر إلى بيتي، فقلت له، فقال: نعم، ولكن إن كان عنده للأتان موضع، فقلت للطرائفي، فقال: نعم، فبقي سنة، ثم قال لي يوما: ألا تمضي بنا إلى عند الرجل الذي وعدناه؟ فمضيت وهو على حماره، فدخلنا الدار، وللطرائفي أخت مقعدة، فقال له عنها، فقال: ائتني بماء من هذا البئر، فجاءه بماء في قدح، فرقي فيه، ثم قال: رش منه عليها، قال: فرش عليها، فقامت، وجاءت وسلمت على الشيخ، هذا معنى ما حكاه لي.وحدثني الإمام الزاهد يوسف ابن الشيخ أبي الحسين الزاهد، قال: حدثتني أمي أن أبي كان يصلي مرة في البيت، فرأت السقف قد ارتفع، وقد امتلأ البيت نورا. ⦗ص: 956⦘سمعت خالي الإمام موفق الدين يقول: حكي أن الشيخ أبا الحسين كان راكبا مرة على حمار عند غباغب، وهو ممدد على الحمار، فرآه رجل فقال: أقتل هذا وآخذ حماره، فلما حاذاه أراد أن يمد يده إليه، فيبست يداه، فمر أبو الحسين وهو يضحك منه، فلما جاوزه عادت يداه، فسأل عنه، فقيل له: هذا الشيخ أبو الحسين.قال الضياء: وكان فيما بلغني ينزع سراويله فيلبسه للحمار، فإذا رآه الناس تعجبوا وقالوا: أيش هذا؟ فيقول: حتى نواري عورة الحمار، فيضحكون منه، وبلغني أنه فعل مرة هكذا بحماره، وكان ينقل عليه حجارة لعمل شيء من قلعة دمشق، وكان الناس يتفرجون عليه، فجاء رجل على بغلة فعرفه، فنزل وجاء إليه، وأظنه قبل رجليه، فقال: ما تركتنا نكسب الأجر، وما كان أحد يعرفنا.وسمعت خالي أبا عمر يقول: حدثني أبو غانم الحلبي، قال: دخلت امرأة الشيخ أبي الحسين بحلب إلى عند امرأة السلطان، فأعطتها شقة حرير، فجاء أبو الحسين فعملها سراويل للحمار.سمعت عمر بن يحيى بن شافع المؤذن يقول: حدثني عبد الغني، رجل خير، بمصر قال: جاء أبو الحسين إلى عندنا، فخرج فرأى حمال قفص معه فخار قد وقع وتكسر، فجمعه فقال: يا شيخ أيش ينفع جمعه؟ فأتى معه إلى صاحبه وحطه عنه، فإذا كله صحيح.وقبر أبي الحسين بحلب يزار عند مقام إبراهيم.وأخبرني ولده أبو الحجاج يوسف أنه فيما يغلب على ظنه توفي والده سنة ثمان وأربعين، ثم قال: توفي بعد أخذ عسقلان بسنة.أنشدنا شهاب الشذياني، قال: أخبرنا أبو سعد السمعاني، قال: أنشدنا يوسف بن محمد الدمشقي قال: أنشدني أبو الحسين الزاهد:ما لنفسي وما لها … قد هوت في مطالهاكلما قلت قد دنا … وتجلى صلالهارجعت تطلب الحرام … وتأبى حلالهاعاتبوها لعلها … ترعوي عن فعالهاوأعلموها بأن لي … ولها من يسألها
- Vefat
- 548
- biyografi
- أبو الحسين بن عبد الله بن حمزة المقدسي الزاهد
- Nisbe
- المقدسي
- Şehri
- Kudüs
- Bölge
- Şam
صيغ الاسم (1)
- الترجمة الكاملة أبو الحسين بن عبد الله بن حمزة المقدسي، الزاهد
§ 06 — أقرانه من المدينة نفسها
- محمد بن مفرّج المقدسيّت 538هـ/1144ممحمد بن مفرّج
- نصر بن القاسم بن الحسن، أبو الفتح الأنصاري، المقدسي، الفقيه المقرئت 539هـ/1145منصر بن القاسم بن الحسن
- علي بن أحمد بن عبد الله، أبو الحسن الربعي، المقدسي، التاجر، الشافعيت 531هـ/1137معلي بن أحمد بن عبد الله
- الحسين بن مفرج بن حاتم، الواعظ، أبو علي المقدسيت 535هـ/1141مالحسين بن مفرج بن حاتم
- سلطان بن إبراهيم بن مسلم، أبو الفتح المقدسي، الفقيه يعرف بابن رشأت 535هـ/1141مسلطان بن إبراهيم بن مسلم
- جميل بن تمام المقدسي، أبو الحسن الطحان، المقرئت 536هـ/1142مجميل بن تمام
- علي بن المفرج بن حاتم، أبو الحسن المقدسيت 544هـ/1149معلي بن المفرج بن حاتم
- أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل، المقدسي، جد الحافظ الضياءت 553هـ/1158مأحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل
الإحالة
“Ebü'l-Hüseyin İbn Abdullah b. Hamza el-Makdisi ez-Zahid”, GeoHadith: İslam Coğrafyasında Hadis Âlimlerinin Dijital Atlası, GH-9564, erişim 28.10.2026, https://geohadith.org/alimler/9564/ebul-huseyin-ibn-abdullah-b-hamza-el-makdisi-ez-zahid/.