النسبة / الأصل مسار الحياة في الأطلس →
الدولة الأموية في الأندلسالأدارسةالأغالبةالدولة الفاطميةالكلبيون

الشيوخ والتلاميذ

شيوخه 0

لا شيوخ مسجَّلون.

تلاميذه 0

لا تلاميذ مسجَّلون.

الصلةالمكانمنالسنةالتفصيلالمصدر
النسبة / الأصل قرطبة · الأندلس Zehebî, Târîhu'l-İslâm
Tعلماء تاريخ الإسلام (٣٠٠–٦٠٠هـ) السطر 8058 · ID 2965 Zehebî, Târîhu'l-İslâm, 7/812-814 (nr. 158)

أبو وهب القرطبي الزاهد

أحد المشهورين بالأندلس. جمع أبو القاسم بن بشكوال جزءا في أخباره، فمن ذلك.قال أبو جعفر أحمد بن عون الله: سمعت أبا وهب يقول: والله لا عانق الأبكار في جنات النعيم والناس في الحساب إلا من عانق الذل وضاجع الصبر، وخرج منها كما دخل فيها. وسمعته يقول: ما رزق امرؤ مثل عافية، ولا تصدق بمثل موعظة، ولا سأل مثل مغفرة.وروى عبد الوارث بن سفيان، عن خالد بن سعد أن أبا وهب قيل إنه من ولد العباس. وكان لا ينتسب. وكان صاحب عزلة، باع ماعونه قبل موته، فقيل له: ما هذا. قال: أريد سفرا. فمات إلى أيام يسيرة.وقال يونس بن عبد الله القاضي: أخبرني يحيى بن فرحون الخباز، قال: أخبرني أبو سعيد بن حفصون الرجل الصالح، قال: دخلت على أبي وهب فقلت: لي إليك حاجة أحب أن تشفعني بها. قال: وما هي؟ قلت: ⦗ص: 813⦘ أنت تعلم أن داري تراث قديم وفيها سعة، أريد أن تسكنها معي، وأتولي خدمتك بنفسي، وأشاركك في الحلو والمر. قال: لا أفعل، لأني قد طلقت الدنيا بالأمس، أفأراجعها اليوم. ولأن المطلق إنما يطلق المرأة بعد أن يعرف سوء أخلاقها، وقد خبرها. وليس من العقل أن يرجع إلى ما قد عرف من المكروه. وفي الحديث: " لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ".قال القاضي يونس: وأخبرني ثقة من أخواني، عن رجل كان يصحبه أنه قال: بت عنده في مسجد كان كثيرا ما يأوي إليه بقرب حوانيت ابن نصير بقرطبة. فلما كان في الليل تذكر صديقا له من الصالحين فقال: وددت أن نكون معه الليلة. فقلت: وما يمنعنا من ذلك؟ ليست علينا كسوة نخاف عليها، إنما هي هذه الجبيبات، فاخرج بنا نحوه. فقال لي: وأين العلم، وهل لنا أن نمشي ليلا ونحن نعلم أن الإمام الذي ملكه الله أمر المسلمين في هذه البلدة قد منع من المشي ليلا، وطاعته لنا لازمة؟ ففي هذا نقض للطاعة وخروج عما يلزم جماعة المسلمين. فعجبت من فقهه في ذلك.قال القاضي يونس بن عبد الله: كان أبو وهب رحمه الله جليلا في الخير والزهد. طرأ إلى قرطبة وبقي بها إلى أن مات. ولم يدر أحد من أين هو، ولا إلى من ينتمي. وكان يقال: إنه من بني العباس، إلا أن ذلك لم يعرف من قبله. وكان يقصده أهل الإرادة عندنا بقرطبة ويألفونه ويأنس إلى من عرف منهم بطول التردد. وإذا أتاه من ينكر من الناس تباله وأوهمه أنه مدخول العقل. ولم يكن يخبر أحدا باسمه، وإنما صاح صائح إلى غيره: يا أبا وهب؛ فالتفت هو فعرفت كنيته. وكان إذا قيل له: ابن من أنت؟ يقول: أنا ابن آدم؛ ولا يزيد. وأخبرني بعض من صحبه أنه كان يفضي منه جليسه إلى علم وحلم وتفنن في العلم والفقه والحديث واللغة.قال القاضي: توفي في شعبان سنة أربع وأربعين وثلاث مائة.وعن أبي جعفر الكندي الزاهد قال: كان يوجد تحت حصر المسجد الذي يأوي إليه أبو وهب من حب الحبريول مرارا. وربما كان قوته ⦗ص: 814⦘ منه. وربما خرج في أوقات الغبيراء والسعتر، فيجلب منه ما يبيعه ويقتات بثمنه.قال ابن بشكوال: وأخبرت عن الفقيه أبي الوليد هشام بن أحمد قال: كان أبو وهب إذا اشتهر أمره وهم أقوام بمجالسته يركب قصبة ويعدو، فإذا رأي أحدا قال: إياك المهر يركضك. وقبره مشهور يزار.
اعرض سطر الجدول كما سُجِّل
Sütun1
2965
Sayfa
(ص: 815)
Metin
تاريخ الإسلام - ت بشار - ج 7(ص: 812)‌‌158 - أبو وهب القرطبي الزاهد. [المتوفى: 344 ه]أحد المشهورين بالأندلس. جمع أبو القاسم بن بشكوال جزءا في أخباره، فمن ذلك.قال أبو جعفر أحمد بن عون الله: سمعت أبا وهب يقول: والله لا عانق الأبكار في جنات النعيم والناس في الحساب إلا من عانق الذل وضاجع الصبر، وخرج منها كما دخل فيها. وسمعته يقول: ما رزق امرؤ مثل عافية، ولا تصدق بمثل موعظة، ولا سأل مثل مغفرة.وروى عبد الوارث بن سفيان، عن خالد بن سعد أن أبا وهب قيل إنه من ولد العباس. وكان لا ينتسب. وكان صاحب عزلة، باع ماعونه قبل موته، فقيل له: ما هذا. قال: أريد سفرا. فمات إلى أيام يسيرة.وقال يونس بن عبد الله القاضي: أخبرني يحيى بن فرحون الخباز، قال: أخبرني أبو سعيد بن حفصون الرجل الصالح، قال: دخلت على أبي وهب فقلت: لي إليك حاجة أحب أن تشفعني بها. قال: وما هي؟ قلت: ⦗ص: 813⦘ أنت تعلم أن داري تراث قديم وفيها سعة، أريد أن تسكنها معي، وأتولي خدمتك بنفسي، وأشاركك في الحلو والمر. قال: لا أفعل، لأني قد طلقت الدنيا بالأمس، أفأراجعها اليوم. ولأن المطلق إنما يطلق المرأة بعد أن يعرف سوء أخلاقها، وقد خبرها. وليس من العقل أن يرجع إلى ما قد عرف من المكروه. وفي الحديث: " لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ".قال القاضي يونس: وأخبرني ثقة من أخواني، عن رجل كان يصحبه أنه قال: بت عنده في مسجد كان كثيرا ما يأوي إليه بقرب حوانيت ابن نصير بقرطبة. فلما كان في الليل تذكر صديقا له من الصالحين فقال: وددت أن نكون معه الليلة. فقلت: وما يمنعنا من ذلك؟ ليست علينا كسوة نخاف عليها، إنما هي هذه الجبيبات، فاخرج بنا نحوه. فقال لي: وأين العلم، وهل لنا أن نمشي ليلا ونحن نعلم أن الإمام الذي ملكه الله أمر المسلمين في هذه البلدة قد منع من المشي ليلا، وطاعته لنا لازمة؟ ففي هذا نقض للطاعة وخروج عما يلزم جماعة المسلمين. فعجبت من فقهه في ذلك.قال القاضي يونس بن عبد الله: كان أبو وهب رحمه الله جليلا في الخير والزهد. طرأ إلى قرطبة وبقي بها إلى أن مات. ولم يدر أحد من أين هو، ولا إلى من ينتمي. وكان يقال: إنه من بني العباس، إلا أن ذلك لم يعرف من قبله. وكان يقصده أهل الإرادة عندنا بقرطبة ويألفونه ويأنس إلى من عرف منهم بطول التردد. وإذا أتاه من ينكر من الناس تباله وأوهمه أنه مدخول العقل. ولم يكن يخبر أحدا باسمه، وإنما صاح صائح إلى غيره: يا أبا وهب؛ فالتفت هو فعرفت كنيته. وكان إذا قيل له: ابن من أنت؟ يقول: أنا ابن آدم؛ ولا يزيد. وأخبرني بعض من صحبه أنه كان يفضي منه جليسه إلى علم وحلم وتفنن في العلم والفقه والحديث واللغة.قال القاضي: توفي في شعبان سنة أربع وأربعين وثلاث مائة.وعن أبي جعفر الكندي الزاهد قال: كان يوجد تحت حصر المسجد الذي يأوي إليه أبو وهب من حب الحبريول مرارا. وربما كان قوته ⦗ص: 814⦘ منه. وربما خرج في أوقات الغبيراء والسعتر، فيجلب منه ما يبيعه ويقتات بثمنه.قال ابن بشكوال: وأخبرت عن الفقيه أبي الوليد هشام بن أحمد قال: كان أبو وهب إذا اشتهر أمره وهم أقوام بمجالسته يركب قصبة ويعدو، فإذا رأي أحدا قال: إياك المهر يركضك. وقبره مشهور يزار.
Vefat
344
biyografi
أبو وهب القرطبي الزاهد
Nisbe
القرطبي
Şehri
Kurtuba
Bölge
Endülüs
صيغ الاسم (1)
  • الترجمة الكاملة أبو وهب القرطبي الزاهد

الإحالة

“Ebu Vehb el-Kurtubi ez-Zahid”, GeoHadith: İslam Coğrafyasında Hadis Âlimlerinin Dijital Atlası, GH-9944, erişim 23.10.2026, https://geohadith.org/alimler/9944/ebu-vehb-el-kurtubi-ez-zahid/.

JSON